الشيخ عبد الله الناصر
199
محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )
وصلّى عليها علي ( عليه السلام ) ( 1 ) . وقال في موضع آخر : فغضبت فاطمة ( عليها السلام ) وهجرته فلم تكلمه حتى ماتت ( عليها السلام ) فدفنها علي ( عليه السلام ) ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر . . ( 2 ) . ولم يعلم أبو بكر وعمر بموتها ( عليها السلام ) قال البلاذري في تاريخه : إن فاطمة ( عليها السلام ) لم تر متبسمة بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . وغسلها علي ( عليه السلام ) وبذلك أوصت ، ولم يعلم أبو بكر وعمر بموتها ( 3 ) . قال السمهودي : وقد ثبت أن أبا بكر لم يعلم بوفاة فاطمة ( عليها السلام ) ، لما في الصحيح أن علياً ( عليه السلام ) دفنها ليلا ، ولم يُعلم أبا بكر ( 4 ) . الخوارزمي بسنده عن الزهري قال : حدثني عروة أن عائشة أخبرته قالت : عاشت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعده ستة أشهر فلما توفيت دفنها علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ليلا ولم يؤذن بها أبو بكر ، وصلى عليها علي ( عليه السلام ) ( 5 ) . ماتت ( عليها السلام ) وهي ساخطة عليه البخاري : فلم تزل ( عليها السلام ) مهاجرته حتى توفيت ( 6 ) .
--> ( 1 ) السنن الكبرى ، البيهقي : 4 / 29 . ( 2 ) السنن الكبرى ، البيهقي : 6 / 300 . ( 3 ) أنساب الأشراف ، البلاذري : 2 / 34 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 16 / 280 . ( 4 ) وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ، السمهودي : 3 / 903 . ( 5 ) مقتل الحسين ، الخوارزمي : 1 / 83 . ( 6 ) صحيح البخاري : 4 / 96 ، ك فروض الخمس وقد تقدمت تخريجاته .